محمد أمين المحبي

121

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

وله من قصيدة ، مطلعها : ذا ودادي وهل ترى لودادى * حافظا في الأنام مثل فؤادي « 1 » كلّما رحت أستميح حبيبا * ودّه جاد لي بضدّ مرادي فكأن الأنام أضحوا فلانا * وفلان هو الذي لي يعادى كلّما رمت قربه أخذت بي * شيمة منه تقتضيه بعادى مثل صبري إذا تلقّى هواه * كان ذا رائحا وذلك غادى إن تمادى بنا جفاه قليلا * فانتظر للأساة والعوّاد عجبا من نواك وهو طريف * كيف لم يرع حقّ قرب تلادى « 2 » أخلفتك الشّؤون عجزا فجادت * بالسّوارى أكبادنا والغوادى « 3 » ليس عندي من الدّموع سوى ما * وهبته عصارة الأكباد كان طول القناة ودّك عندي * فانبرى من جفاك عرض النّجاد لا تلمني على هواك فإنّا * قد أتينا معا على ميعاد صادف القلب خاليا فاحتواه * مطمئنّا وكان بالمرصاد * * * معنى البيتين ينظر إلى قول الآخر « 4 » : أتاني هواه قبل أن أعرف الهوى * فصادف قلبا خاليا فتمكّنا « 5 »

--> ( 1 ) في ب : « حافظا للأنام » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) في ب ، ج : « عجبا من هوك » ، والمثبت في : ا . ( 3 ) في ب : « أخلقتك الشؤون عجبا » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 4 ) عيون الأخبار 3 / 9 ، ونسبه ابن قتيبة إلى عمر بن أبي ربيعة ، وهو مما ليس في ديوانه . ( 5 ) في عيون الأخبار : « أتاني هواها . . . . قلبا فارغا . . . » .